الكاتب كمال الرياحي للعرب الإنسان العربى أكثر الكائنات ميتافيزيقية
كتبهاكمال الرياحي ، في 11 أبريل 2008 الساعة: 12:00 م
فى ذاك المساء الخريفى الحزين بعدما فرغت من قراءة رواية "المشرط" للكاتب كمال الرياحي، خرجت كعادتى أتسكع بين أزقة المدينة العتيقة وبين شوارع تونس العاصمة، كانت النسمات المضمخة برائحة رذاذ المطر وصوت كوكب الشرق المنبعث من إحدى الحانات، لذيذة ولكننى حينما أفقت من شرودى وجدت نفسى وجها لوجه مع أبطال هذه الرواية وشخصيات مثل "النيقرو" و"المخاخ" و"شورب" و"سعاد"..
تساءلت هل أنا فى تونس العاصمة أم فى بلدة "المنافيخ"؟ فأجابنى تمثال ابن خلدون بسؤال أفاقنى من غفوتى "أين ستبيت الليلة" فزاد شرودى واستغرابى وتساءلت مرة أخرى كيف استطاعت هذه الشخصيات أن تقفز بسرعة من عالم القصة والمتخيّل إلى عالم الواقع؟ حينها فقط أدركت قيمة هذا المنجز السردى الذى استطاع أن يلتقط المعانى المطروحة على الطريق بتعبير الجاحظ ونجح فى إعادة بنائها وصياغتها صياغة خرافية تخييلية جديدة فيها المتعة والتشويق. لكل ذلك كان لا بد من أن نلتقى بالكاتب كمال الرياحى حتى يحدثنا عن رؤيته الإبداعية وروايته الجديدة.
* نفاد الطبعة الأولى لروايتك "المشرط" من الأسواق هل يعود إلى أهمية هذا المنجز السردى وطرافته أم إلى جائزة الكومار التى تحصّل عليها هذا العمل؟
- فى الحقيقة رواية "المشرط" فى طبعتها الأولى نفدت قبل الإعلان عن جوائز الكومار وهذا الحدث لحقه مباشرة معرض تونس الدولى الكتاب ولأن الطبعة الثانية لم تنجز بعد، اضطرت دار النشر إلى بيع بعض النسخ المباعة أصلا لوزارة الثقافة وتلحق النسخ إلى وزارة الثقافة من الطبعة الثانية. هذا طبعا دليل قاطع على أهمية هذه الرواية ولكن دون أن ننسى أن هذه الجائزة قد حققت إشعاعا لهذه الرواية ووقع تسليط الضوء عليها ولذلك فقد كانت هذه الجائزة تتويج لنجاح الرواية فى المشهد الثقافى والروائى التونسي.
* فوز كاتب ما بجائزة هل يطور عدد قرائه وتزداد مبيعاته ورصيده فى البنك؟ وهل تنطبق هذه القاعدة على العالم العربى أم أنها خاصة بأوروبا وجوائز مثل البوكر وال?ونكور ونوبل؟
- أعتقد أن الجائزة مهمة وخاصة إذا كانت محترمة وهذا شرط خطير أضعه فى البداية. إذا كانت الجائزة محترمة فإنها ستطور المشهد للروائى وتدفع به نحو نجاحات أخرى وكتابات ونصوص جيدة، فهى تساهم فى اكتشاف قراء جدد وفى تطوير النصوص السردية والروائية الإبداعية للكاتب بشكل عام.
غير أن الجائزة فى الحقيقة ليست مؤشرا نهائيا للإبداع الروائي، والقارئ أصبح هو الجائزة الأولى بالنسبة إلى المبدع، وفى اعتقادى أن القراء على درجة من الذكاء بحيث أصبحوا يسندون أحيانا جوائز قبل أن تعلن هذه الجائزة.
* هل تشاطرنى الرأى فى أن أولى علامات الغرائبية فى هذا النص هو العنوان "المشرط"؟ وهل هى الصدمة منذ البداية؟
- للعنوان قيمة تجارية تسويقية وقيمة فنية وهو الواجهة ومن خلاله تتم العلاقة الأولى التى تربط القارئ بالكتاب. لذلك أعتبر أن العنوان مهم جدا فى الكتابة السردية وقد اشتغلت كثيرا حتى عثرت على هذا العنوان "المشرط" وفى النهاية هو اسم لآلة حادة طبية تجرى بها العمليات الجراحية.
*لماذا المشرط؟
- لأسباب كثيرة، أنت تحدثت عن العجائبية، فعلا ربما يبدو أن هذا العنوان عجائبى إذا ما ربطناه بالمتن الروائى المتخيل مع عنوان يشير إلى آلة حادة تستعمل فى العلم. وهذا ما يشرّع لهذه العلاقة الغرائبية، ماذا يفعل العلم والتشريح فى العمل الروائى والتخييل، أنا أعتبر أن هذا العنوان سبب من أسباب نجاح الرواية لأنه فى علاقة مباشرة بالحدث الروائى وفى نفس الوقت هو فى علاقة مباشرة بطريقة الكتابة.
طريقة كتابة هذا العمل الروائى كانت طريقة مشرطية ومثلما توجد فى الرسم طريقة الرسم بالسكين، توجد أيضا طريقة الكتابة بالسكين أو الكتابة بالمشرط. وطبعا يمكن أن تنسحب هذه المقولة على كل التشكيل الروائى داخل المشرط انطلاقا من استفادته من عالم السينما والرسم وعملية الكولاج والمونتاج وهذا يقوم به المشرط، كذلك هناك عملية التناص والنصوص المقحمة وهنا تقع عملية قص وإلصاق. وهناك عملية تشريح للمجتمع التونسى وأسئلة المجتمع ورهاناته، وتشريح لشخصية التونسى كيف يفكر وكيف يعيش وكيف يعبر عن آلامه وعن أوجاعه وعن أحلامه وهذه عملية مشرطية وكل ذلك فى علاقة مباشرة بالشخصية الروائية التى تقوم بعمليات إجرامية بالمشرط الذى يلاحق مؤخرات النساء.
* الانطلاق من واقعة حقيقية وحادثة جدت فى الصحف، نحو عمل روائى هل هو نوع من المجازفة؟
- نعم هناك مجازفة كبيرة فعملية تحويل الواقعة الحقيقية إلى عمل روائى هى عملية صعبة، والمجازفة أن تكتب عن شيء موجود ومعروف لأن القارئ سيسألك عن الجديد الذى ابتدعته والخطر الأكبر هو أن هذه الواقعة قريبة جدا فى مستوى الزمن، فكل الناس يعرفون هذا الحدث الغريب الذى وقع فى شوارع تونس وهذا الرجل الذى يلاحق النساء بمشرطه.
هنا تأتى قدرة الروائى والكاتب فى تحويل هذا الحدث من واقعة جنائية يومية إلى عمل إبداعى متخيل لأن قراء الرواية مختلفون عن قراء الصحف وأخبار الجرائم والمحاكم. وبالإضافة إلى ذلك فالقارئ سيقرأ الرواية على ضوء ما قرأه من روايات عربية وعالمية. وكل قارئ حسب مستواه وزاده المعرفي.
* علاقتك بالرسم هى علاقة حميمية وذلك نستشفه من لوحة الغلاف التى هى من رسمك؟
- علاقتى بالرسم أقدم بكثير من علاقتى بالكتابة فقد بدأت أرسم قبل تعلقى بالكتابة. كان يمكن أن أدرس الفنون الجميلة ولكننى اخترت اللغة والآداب العربية وفضلت أن أترك الرسم كهواية.
نعود إلى الرسم ولوحة الغلاف، فعندما عرضت مجموعة من اللوحات العالمية على الناشر لاختيار واحدة منها كلوحة للغلاف ودار النقاش حولها ثم قدمت لوحة من لوحاتى تفاجأ الأستاذ محمد المصمودى مدير دار الجنوب للنشر والأستاذ توفيق بكار وأصرا على أن هذه اللوحة بالذات هى التى تعبر عن أسئلة الرواية ومناخاها.
* هل هناك علاقة بين اللوحات المضمنة فى الرواية وأحداث وشخصيات هذا النص السردي؟ هل العملية مقصودة؟
- لنتفق منذ البداية على أن اللوحات المضمنة فى الرواية ليست لوحات مصاحبة وليست للزينة وإنما هى جزء من الكتابة والنص السردي.
وكل هذه اللوحات تمثل صورة مختلفة لآدم وحواء والخطيئة الأولى والبدائية فى علاقة بالموضوع الذى أطرحه وقد قمت بعملية جديدة فى التعامل مع هذه اللوحات داخل الرواية لأننى استنطقتها وتركتها تتحدث داخل النص.
بدأت الحديث بشكل عام حول الخطيئة الكبرى للإنسان وخروجه من الجنة ولكن ليس عبر النصوص الدينية وإنما عبر الفن بمعنى كيف يتناول الفن هذا السؤال بالذات، لأنطلق من العام نحو الخاص جدا وهو الجريمة التى حدثت فى الشارع التونسي، والتساؤل عن المسؤول عنها ومن هنا كان التعامل بين الفن التشكيلى والنص السردي.
* هناك نوع من الغرابة فى الموضوع المتحدث عنه وهو "المؤخرة وسيرة خديجة وأحزانها" فهل هو استنطاق لجزء من الجسد المهمش؟ أنت طرحت السؤال فى الرواية وأعيد طرحه عليك "لماذا المؤخرات بالذات"؟
- هناك الكثير من الأشياء المسكوت عنها فى الثقافة العربية الإسلامية والجسد أحد هذه الأشياء وقد بقى مهمشا ولم يقع التعامل معه بصفته جسدا فاعلا، وربما اخترت الاشتغال على المؤخرة لأسباب كثيرة وأول هذه الأسباب هو الواقعة الحقيقية التى أخذت منها أحداث الرواية وهذا السفاح الذى يطارد مؤخرات النساء دون غيرها لأنها بؤرة الإثارة بالنسبة إليه.
والكاتب أراد أن يسلط الضوء على هذا الجزء من الجسد وعلى هذا الكائن ويطرح حوله الأسئلة، فهل هو متطرف أم شاذ؟ والرواية فى حد ذاتها تشتغل على المسكوت عنه والمهمل من الأسئلة والأحاسيس والمشاعر والمهمل من الجسد، ومن هنا جاء العمل على هذا الجزء من الجسد الذى كاد يتحول إلى لعنة وإلى خطيئة فى حين أنه جزء من الجسد لا بد أن نتعاطى معه دون عقد.
* حضور البعد الغرائبى والعجائبى فى الرواية يلوح فى مواضع كثيرة وخاصة فى شخصيات مثل "النيقرو" و"المخاخ" و"شورب" و"الطائر بأربعة أجنحة" و"فى بلدة المنافيخ". فمن أين جئت بهذه الغرائبية وهذه الشخصيات؟
- ربما أفاجئك مفاجأة كبيرة عندما أقول لك أن بلدة "المنافيخ" هذه موجودة فعلا فى منطقة العروسة من ولاية سليانة وهى قريتى التى نشأت فيها.
وسأروى لك هذه الحادثة الطريفة، فعندما قدّمت الرواية إلى دار الجنوب وقرأها الدكتور صلاح الدين بوجاه قال لى إن الرواية رائعة ولكن هناك شيء مزعج ويمثل نشازا فى الرواية وهو كلمة "المنافيخ" ففاجأته بهويتى المكتوب فيها مكان الولادة بلدة "المنافيخ".
ما أردت قوله من خلال هذه الحادثة هو أن الواقع أشد غرابة وأكثر عجائبية من الخيال والعجائبى أحيانا.
هذه القرية بالفعل موجودة ولكن الجديد الذى قمت به هو أننى كنت أكتب وأنقد نفسى فى نفس الوقت، بمعنى أنه عندما تعاملت مع قريتى وضعت أمام عينى كل الذين تعاملوا مع قراهم، فوجدت أن كل من كتب عن قريته كتب بنوستالجيا مقيتة وحنين أصبح مقرفا من خلال تصوير القرية كجنة، ما قمت به هو العكس تماما لأننى استحضرت قريتى هذه فى شكل كابوس واعتبرت أنها جحيم ومنطقة عجائبية يسكنها أناس خرافيون وبأجساد غير آدمية ومن هنا حولتها من قرية جميلة إلى قرية كابوسية وسريالية.
* حضور البعد الرمزى والأسطورى للشخصيات يجرنا إلى السؤال التالي: هل لهذا علاقة وتأثر بالواقعية السحرية لأدب أمريكا اللاتينية؟ أم يعود هذا إلى قراءاتك للأدب العربى القديم مثل ألف ليلة وليلة؟
- فى إجابة عن هذا السؤال بالذات فى يوم من الأيام، قلت أن ماركيز هو الذى قلدنى ولم أقلد ماركيز، فاستغرب المحاور قبل أن أفسر له أن ماركيز هو الذى تأثر بالحضارة العربية الإسلامية وأدبها وبورخيس أيضا تأثر بألف ليلة وليلة وبما كتبه ابن رشد ثم جاء باولو كويلو الذى تأثر ببورخيس وبزياراته إلى المشرق العربي.
ما أريد أن أؤكد عليه هو أن الخرافة والأسطورة والعجائبى كل هذا لا علاقة له بأمريكا اللاتينية ولا علاقة له أيضا بالنصوص التراثية العربية، ربما هناك علاقة ولكنها تبقى علاقة جزئية ولكن الأهم من ذلك كله هو الواقع والريف التونسى الذى يتوفر على المخيال الشعبى الغنى بالحكايات والخرافات الأكثر غرابة من التخييل كما قلت. نحن فى تونس مازلنا إلى الآن نذهب إلى الأولياء الصالحين، مازلنا إلى الآن نمارس الطقوس السحرية والشعوذة وحتى المدن شملها هذا المد… أليس هذا شكلا من أشكال الطقوس العجائبية فى عصر العولمة وعصر العلوم والفضاء والاختراعات بينما مازلنا نحن أمة العرب نعيش هذه الطقوس واستخراج الجن.. فهذا واقع عجائبى جدا لا نحتاج فيه إلى ماركيز ولا إلى غيره. وهذا طبعا لا ينفى أننى مطلع على ماركيز واستورياس وعلى العديد من كتاب أمريكا اللاتينية.
* يحضر فى هذا النص التقاطع بين التراث الشرقى والنظريات الغربية بمعنى أن القارئ يعثر على آخر النظريات الغربية فى السرد والقصة والحوار والتقطيع ويعثر كذلك على شخصيات وكائنات عربية صرفة، كيف استطعت أن توظف المناهج العربية الحديثة فى صياغة نص عربى صرف؟
- هذا السؤال مهم لأن هذا خيار تبنيته منذ البداية فكنت أكتب وأنقد نفسى فى نفس الوقت، لأن كل كتابة هى كتابة ناقدة بالأساس، كما يقول ميلان كونديرا.
ما لاحظته عند إطلاعى على الكتابات الروائية العربية، هو أنها إما متجهة نحو توظيف التراث مثل جمال الغيطانى وجماعته وإما متجهة نحو تقليد الكتابة الغربية، هنا يأتى الأمر المهم وهو أننى أردت أن أقدم نصا يتفاعل مع الحضارة الغربية وآخر النظريات الحداثية فى هذا المجال لأن الرواية جنس أدبى غربى وليس عربيا، وكذلك أردت أن يكون هذا النص متجذرا فى واقعه العربى ويجيب عن أسئلة الراهن العربي، ومن هنا جاء هذا التماهي، وأتت التجريبية لأن الرواية فى النهاية هى رواية تجريبية حداثية تقدم عملا فنيا ولا تقدم حكاية فى آخر الأمر.
ما قدمته أنا هو هذا الإشتغال على التراث وعلى الحداثة فى نفس الوقت لذلك تجد تقنيات حداثية مثل الكولاج والمونتاج والتقنيات السينمائية والرسم والفنون التشكيلية والخطاب الإعلامى بمستوياته المتعددة، كل ذلك يدخل فى كتابة النص الحديث.
ولكن فى أقسام من الرواية تتحول هذه اللغة الحداثية إلى لغة تراثية صرفة وذلك مثلا فى القسم الخاص بالمخاخ والعجائبى وقصة ابن خلدون، هنا تتغير اللغة وتصبح لغة تراثية تذكرك بكتابات الرحلة فى التراث العربى مثل المقدسى وابن بطوطة وذلك لأن القص يستلزم فى هذا المستوى لغة تراثية.
* توظيف التراث عادة ما يكون باستلهام الأحداث فى حين أنك تنزاح عن ذلك وتنطق شخصيات تاريخية مثل ابن خلدون، فما الذى أردت قوله من خلال ذلك؟
- تمثال ابن خلدون هو شاهد على العصر بالنسبة إلى وشاهد على ثغرات الكائن التونسى فى الشارع، ما قمت به أنا هو أننى لم استدع ابن خلدون فى حد ذاته إنما استدعيت هذا التمثال وهذا فيه فرق كبير، فهذا التمثال كائن آخر تماما وهو كما تخيّله النحّات والرسّام وليس ابن خلدون فى حد ذاته إنما هو صورة أخرى، ولذلك من حقه أن يدافع عن نفسه وعن حضوره، وفى الحقيقة إن ابن خلدون أصبح شخصية رئيسية فى الشارع التونسى وأعتقد أن هذا الكائن البرونزى يختزل الكثير من الحكايات، ابن خلدون بالنسبة إلى هو تجمع للحكايات وللحقيقة.
* هناك أيضا فى الرواية توظيف لأساليب الكتابة الصحفية مثل الريبورتاج والكولاج وكذلك توظيف للقصة القصيرة؟
- سؤالك ينقسم إلى قسمين، هناك توظيف للقصة القصيرة وهناك توظيف للخطاب الإعلامي، بالنسبة إلى القصة القصيرة، فقد بدأت قاصا وهذا لا علاقة له بالرواية لأن عملية تحويل العمل القصصى إلى رواية أمر معمول به وموجود وهناك تجارب ناجحة مثل "سبع صبايا" لصلاح الدين بوجاه، وهناك تجارب فاشلة، أنا لم أقم بهذا ولا ذاك، حاولت أن أوظف القصة القصيرة خدمة للعمل ككل ولأن هناك ما يربط بين هذه القصص.
فكل شخصية لها قصتها ولا بد أن تكون فى علاقة بالشخصية الأخرى ولكن هذا الشتات الذى لاح فى البداية كأنه قصص قصيرة هو مقصود للتعبير عن هذا الهاجس والتشتت الفكرى والإنسانى الذى تعانيه الشخصيات فى الرواية.
أما الريبورتاج فهو تقنية من التقنيات وفى الحقيقة أنا لم أوظف كما اعتقد البعض الخطاب الصحفى بالمعنى الساذج للكلمة، الخطاب الصحفى فى الرواية وقع التعامل معه فى أكثر من مستوى لأن الكتابة الصحفية تختلف من قطاع إلى آخر.
وقع توظيف الريبورتاج فى الرواية من خلال تشكيل بصرى ظاهر فى الرواية بعملية الكولاج أو عملية القص أو عملية استحضار ما كتب فى وكالات الأنباء وذلك لتغذية الحدث الروائى وللتنويع فى اللغة وللتشويق من جهة أخرى.
* تقول فى تقديرك لهذه الرواية من خلال قولة لباولو كويلو "لا تنسى أن تذهب حتى نهاية أسطورتك الشخصية" فهل قلت كل ما تريد فى هذه الرواية وذهبت إلى نهاية أسطورتك الشخصية؟
- لا إطلاقا، ربما هذا التصدير فى علاقة بما رويته لك من أن قصة المنافيخ هى قصة حقيقية ووجودها حقيقى ولكن حولتها إلى أسطورة وخرافة وهى جزء من سيرتى الخرافية ولكن بخصوص ما إذا كنت قد انتهيت إلى كل ما أريده فلا أعتقد ذلك والدليل هى الرواية القادمة التى سأتطرق من خلالها إلى أسئلة أخرى ربما تبدو أكثر طرافة.
* هل ستواصل هذا البعد الغرائبى والعجائبى فى روايتك الجديدة؟
- روايتى الجديدة اسمها "كوفرون" وهذه أول مرة أذكر هذا العنوان وهو لفظ فرنسى فى علاقة بكرة القدم ويعنى العرقلة، والشخصيات سوف تكون معرضة إلى الاعتداء والإصابات والعرقلة، ربما هناك علاقة بكرة القدم ولكنها ستطرح إشكاليات أخرى قريبة جدا من أجواء المشرط فى بعد من أبعادها وستطرح بالأساس مشكلة اللّقطاء وهى فى مديح اللّقطاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



















































يوليو 11th, 2008 at 11 يوليو 2008 2:40 م
وماذا تركت للاخرين من مواهب
فالله أعطاك ريشه لما تلقي بها في الوحل بل جعلتها اداه لتلون العالم من حولنا برسومتك الرائعه وترتقي بنا في السماء