
بقلم كمال الرياحي
تصدير : " ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم" تولستوي
مدخـل :
تنهض الكتابة السرديّة العربية اليوم على الكثير من مظاهر التلوين الأجناسي. وقد ظهرت هذه الأعراض خاصّة على الرّواية التي أخذت تطعّم عوالمها بعوالم الأجناس الأدبية الأخرى و"تتبّـل" لغتها وأدواتها بلغات وأدوات تعبيرية جديدة. فتراكمت في أواخر القرن العشرين نصوص روائية تبدو كأنّها تعيش حالة إشكال تصنيفي نتيجة ذلك التنافذ والتعالق الأجناسي.
ومثلما تخطّت الرّواية قوانينها وأدواتها لتستعير من الأجناس الأدبية الأخرى تقنياتها وأدواتها، استعارت هذه الأجناس من الرواية - بدورها - بعدها التخييلي ورؤيتهـا للمكان وأدواتـها في عرض الأحداث وفي رسم شخوصها وهندسة بنائها.
والسيرة الذاتية، باعتبارها أقرب الأجناس الأدبية من الرواية، كانت واحدة من هذه الأجناس التي تلبّست بلبوس الرّواية حتّى تفرّع من جنسها نوع سمّاه جـورج مـاي بـ"السيرة الذاتية الروائية". وقد نشط هذا الجنس الخاصّ في المغرب العربي عامّة والمغرب الأقصى خاصّة. ومثّـل الكاتب محمد شكري نموذجًا من الكتّاب اللذين وضعوا حياتهم الشخصيّة على محكّ الكتابة. فكانت حياته مرجعه الإبداعي في معظم أعماله الأدبية من قصة قصيرة ورواية ومذكرات.
وخصّ سيرته الشخصيّة بثلاثة عناوين كانت "وجوه" [1] (2000) جزأها الثالث بعد "الخبز الحافي" (1982) و"زمن الأخطاء" أو "الشطار" (1992).
خضعت هذه النصوص الثلاثة إلى تعريف الفرنسي فيليب لوجون البسيط لجنس السيرة الذاتية باعتبارها "حكيا استعاديا نثريا يقوم به شخص واقعي عن وجوده الذاتي، وذلك لما يركّز على حياته الفردية وعلى تاريخ شخصيّـتـه بصفـة خاصّـة" [2].
وقد أقدمنا على ملاحقة هذه "الوجوه" واستنطاقها لحداثة صدورها "فالخبز الحافي" قد أُشبعت نقدًا حتّى بات ما يكتب عنها اليوم لا يخلو من تكرار وإعادة لما كتب عنها في الغرب أو في الشرق، وينسحب ذلك ولو بشكل أقلّ على "زمن الأخطاء "، فاعتبرنا أن الوقوف عند هذا الجزء الثالث قد يساهم في الكشف عن وجه آخر للكاتب أو عن وجوه تطوّر التجربة الإبداعية عنده، خاصّة وأنه قد مرّ على صدور الجزء الثاني من سيرته الذاتية "الشطّار" ما يقارب العقد من الزمن. ونحن إن كنّا عزمنا على مقاربة "وجوه" نقديّا فإننـا لن نغفل النظر في الجزأين السابقين "الخبز الحافي" و"الشطّار" حتّى تكون لنا نظرة شاملة لأجزاء السيرة الذاتية باعتبارها نصّا واحدًا كتب على مراحل، بل إننا لن نتردّد في الإشارة إلى بعض النصوص الأخرى إذا ما استدعى مـنّـا الأمر ذلك لإضاءة بعض ظلال الوجوه وفكّ تجاعيدها وإنطاقها أو حملها على الاعتراف.
وسنستند في هذه المقاربة على بعض أدبيات كتابة السيرة الذاتية، وكتابة الرواية في نفس الوقت لانفتاح النص على كلا الجنسين ولأنّ "الجهد الكبير الذي يبذل لإرساء بلاغة للرواية أو إنشائية أو حتّى "خطاب قصصي" أو"علم قصّ" يفضي إلى نتائج (…) تنطبق بصفة عامة على السيرة الذاتية انطباقها على الرواية" [3].
وسنحاول قراءة هذا العمل قراءة أجناسية تسلّط الضوء على حالة "اختراق " الرّوائي" للسير ذاتي خاصة. وعلى ظاهرة التعالق الأجناسي بشكل عام. ولأجل بلوغ هذه الغاية وضعنا هذه العناوين الكبرى لبحثنا نـروم أن تكون دليلا للقارئ وطريقا لنا :
لماذا محمد شكري ؟
الميثاق السير ذاتي / العقد الغائم
الحقيقة التائهة بين الذاكرة الخؤون والأنا الرقيب
وجوه الأمكنة في "وجــوه "
وجوه الأزمنـة في "وجــوه "
وجــه الكاتب بيــن الوجــوه
تراجـع اللهجـي والمتداول وتنامي الدخيل
فورة الأجناس ورسوخ السيرة الذاتية.
I- لماذا محمد شكري ؟
تمثّل أعمال محمد شكري حالة استثنائية في القصّ العربي عامة والقصّ المغربي خاصة. وربّما ارتبط هذا الاستثناء بحياة الرجل/الكاتب الاستثنائية فقد عُدّ "محمد شكري حالة وجودية وظاهرة أدبية متميّزة في حقل الأدب العربي الحديث والمعاصر، فهو يتميّز عن غيره من الكتّاب المغاربة والمشارقة على حدّ سواء بجرأته النادرة في الحديث المكشوف عن تجربته الذاتية القاسية والشاقّة والتي تمثل نموذجا صريحا عن تجربة المهمشين أمثاله من فئات المجتمع المغربي العربي" [4].
وأشدّ ما يبرّر اختيارنا له هو صلة أعماله الأدبية بحياته الشخصيّة اليوميّة فسيرته الذاتية تكاد لا تفارق كتاباته بمختلف أجناسها الأدبية. ورغم أنّ بعض نصوص السيرة الذاتية قد سبقت نصوصه من مثل "الزاوية" للتهامي الوّزانـي (صدرت 1942) و"في الطفولة" لعبد المجيد بن جلّون (صدرت 1957)… فإنّنا نكاد نجزم أنّ محمد شكري هو الذي "أَسْكَن" السيرة الذاتية – باعتبارها جنسا أدبيا – المغرب الأقصى فانتشرت ظاهرةً للكتابة السردية. وهو ما دفع أحمد المديني إلى القول: "إننا بقولنا إن المتـن الروائي المغربي قابل ليدرس إجمالا من المنظور المخصوص للكتابة الأتوبيوغرافية لم نكن ندفع بفرضيّـة من بين فرضيات بل نسجّل ما نراه، من وجهة نظرنا، تيّارا عاماً… يشهد على ذلك غالبية إنتاج السنوات الأخيرة الساعي لتلقيح الرواية برؤيـة وجماليـة تحديثيتين يتم قسم كبير منه بنوع من التنويع على الإيقاع الأوتوبيوغرافي" [5] وقد سبقه إلى هذه الرّؤية الباحث التونسي بوشوشة بن جمعة حينما اعتبر "الكتابة عن الذات في المغرب الأقصى تمثل تقليدا في الأدب المغربي الحديث والمعاصر" [6] وقد ساهم في تكريس هذا النّمط من الكتابة محمد شكري الذي حققت أعماله الأدبية نجاحا كبيرا في الغرب الذي تبنّى تجربته وأنقذها من قانون المنع والمصادرة الشّرقي. ولم تفتح دور النّشر العربية أبوابها لكتاباته إلاّ بعد أن نشرتها دور النّشر الغربية مترجمة إلى لغات قرائها.. ولعلّ قصّة الجزء الأوّل من سيرته الذاتية "الخبز الحافي" وما عاناه هذا الكتاب من مطاردة ومصادرة وترجمة أصبحت معلومة لكل قارئ عربي.
II- الميـثاق السير ذاتي: العقد الغائم
يفتتح محمد شكري عمله بما يشبه الميثاق السّيرذاتي الذي حدّده الفرنسي فيليب لوجون وهو وعد يقطعه الكاتب، منذ البداية، على نفسه يخصّ به القارئ فحواه أنّ ما سيقوله في نصّه هو سرد لحياته الشخصية وهذا الميثاق تتوجّه من خلاله القراءة وجهة محدّدة تميّزها عن قراءة الرواية ومختلف الأجناس الأدبية الأخرى "فما يميّز موقفنا عند قراءة سيرة ذاتية عن موقفنا عند قراءة رواية ليس كون الأولى حقيقيّة والثانية خيالية، وإنّما كون الأولى تظهر لنا في لبوس الحقيقة والثانية في لبوس الخيال" [7].
وميثاق شكري في "وجوه" جاء ليعارض الدّوافع المعروفة لكتابة السيرة الذاتية فلم تكن غايته من كتابه هذا الجزء الثالث تبرير أفعاله مثلما فعل جان جاك روسو في "اعترافات" ولا كانت غايته إدانة نفسه والاعتراف بأخطائها في شبه تكفير عن الذنوب وإحساس بالندم إذ يقول: "لن أسعى في هذه التجربة إلى تبرئة نفسي أو إدانتها؛ أنا والآخرون. فبين الفرح المطلق والحزن المطلق أنا بينهما مثل دودة القزّ لن أخشى من الغد الكئيب اللّعين سواء كنت مع نفسي أو مع الشيطان" (ص7).
غير أنّ الكاتب يقدّم هذا الميثاق السّيرذاتي داخل فصل من فصول العمل السردي وعادةُ الميثاق أن يكون خارج نصّ السيرة الذاتية، مثلما فعل الكاتب في نصّه الأوّل "الخبز الحافي" حين وضع الميثاق في نصّ منفرد منفصل تحت عنوان "كلمة" رغم أنّ الطبعة الفرنسية ليس فيها هذا الميثاق. وهذا الإرباك الأوّل يفجّر الأسئلة الأولى حول المشكل الأجناسي للعمل الأدبي، خاصّة أن غلاف الكتاب لا يحسم المسألة ففي الطبعة المغربية [8] وضعت عبارة "سيرة ذاتية روائيّة، الجزء الثالث" بينما وضعت عبارة "رواية" على غلاف الطبعة اللّبنانيّة [9]. ولمّا كان الميثاق غير واضح - لوروده في نصّ أكبر وضع له عنوانا "حبّ ولعنات" وقد ورد إثر تصدير مقتطف من رواية "إسم الوردة" لأمبرطو ايكو ـ ولأنّه نظريّا يمكن للكاتب أن يتخلّى عن هذا الميثاق، وهذا التخلّي لا يخرج نص السيرة الذاتية من جنسه، بقي الحسم في جنس العمل الأدبي بعيداً.
III- الحقيقة التائهة بين الذاكرة الخؤون والأنا الرّقيب
يراجع محمد شكري في "وجوه" ما كتبه في الجزء الأول من سيرته الذاتية "الخبز الحافي " حول تلك الذكريات التي خطّتها ذاكرته عن طفولته، فيعترف باستحالة تذكّر هذه الفترة الغائمة من حياته بكل صفائها :
"إن قرية طفولتي لم يعد لها وجود حتّى في ذاكرتي، شاشة مشوّشة، تتشبّح عليها صورتي وصور الآخرين والأشكال التي لا شكل لهـا : تلك الطفولة دمّرتها الهجرة، لا أومن بمن يدّعي أنه يعرف كل طفولته" ( ص152).
وعندما تعلن الذاكرة عن فشلها وتهفُـتُ ينهض الخيال بديلا منتجًا يؤثث ويرتّق ما تركته الذاكرة مُزّقًــا. فتندحر السيرة الذاتية بعيدًا لتظهر الرواية بكل طغيانها وقدرتها الفائقة على حكي الممكن كما لو أنّه كان بالفعل. فمهما أجهد الكاتب نفسه وكابد محاولاً تذكّر فضاءات هذه الطفولة ومشاعرها فإنّه أبدًا "يكتب طفولتـه مـن خـلال رجولتـه ونضجـه، إنّـه يحـوّم حولهـا لأن كل طفولة هي رهينة برجولتها والطفل "الطفل" لا يفهمـه إلاّ الطفـل" ( ص152).
إن اعتراف شكري باستحالة تذكّر طفولته كما كانت بالفعل، وطعنه في قدسيّة ما كتبه عنها قد سبقه إليه رائد من روّاد الكتابة الأتوبيوغرافية في الـمغـرب الأقصـى: عبد المجيد بن جلّون في سيرته الذاتية "في الطفولة" [10] فالذاكرة على الدّوام كما يعرفها جورج ماي تظلّ "مترجرجة قلّبا خؤونا" [11] غير أن الحقيقة لا تكون في كلّ الأحوال ضحيّة تعطّل الذاكرة، فسلطة الذات الكاتبة لحظة الكتابة بكل ما تحمله من وعي وقيم وثقافة هي بعيدة كل البعد عن وعي ذلك الطفل "القديم" وقيمه وثقافته. لذلك تردع الذات الكاتبة الرّاهنة ذات الطفل الغائبة فتُظهر ما تسمح بإظهاره منها وتواري مالا تستلذّ فضحه. خاصّة تلك الجوانب التي تسيء لحاضرها الكهل. ومن ثمّ فضبابية صورة الطفولة عند شكري وعند كل كـتّـاب السيرة الذاتية قد ترجع ـ زيادة على قصور الذاكرة ـ إلى سطوة الأنا الأعلى" المتمثل في "الذات الراهنة" ذات الكهل. ويمكن أن ينسحب هذا التفسير على كلّ ما تدّعي الذاكرة أنها عجزت عن إتيانه وإدراكه، فينشط الخيال لتنزاح السيرة الذاتية إلى أجناس أخرى مجاورة لعلّ الرّواية أقْربُها.
ولما كانت "السيرة الذاتية معرّضة على الدوام للانحراف بسبب ما تمليه ظروف الكاتب زمن الكتابة" [12] أصبح كل ما حدّثنا عنه محمد شكري على أنّه حقيقة موضع شكّ. وهو باعترافه بقصور ذاكرته عن تذكّر حتّى المكان الذي عاش فيه يكون قد طعن السيرة الذاتية في مقتل لتتحلّل في فسحة الخطاب الروائي وتجـري أحـداثهـا في مسارب السرد التخييلي وتنأى عن حديث الحقيقة. و هذا الزيف الذي يضرب السيرة الذاتية والذي يدركه القارئ وهو يواجه "وجوه" يطلّ علينا متسائلا عن حقيقة العلاقة التي تربط "شكري" بـ"فاطي" الساقية، وحقيقة تلك الإشاعة التي روّجتها عنه: "أشاعت عنّـي "فاطي" الودود، الكريمة، لأسباب سأظلّ أجهلها حتى مماتي، بأنّي أبوها المغرم بها ذو النزعة السّفاحية، وحين استنكرت هي وتشبثت أنا بها هدّدتني بالبلاغ عنّي إلى السلطات، هربت لاجئا إلى مستشفى الأمراض العصبية في تطوان لأحمي نفسي مدّعيا الجنون ومنعًا لتفاقم الفضيحة وحفظا لكرامة أسرتها العزيزة التي ورثتها من للاّ شفيقة". ( ص98)
هل فعلا "ظلّ " شكري لا يعلم السبب الذي دفع فاطي لخلق تلك الإشاعة؟ هل هذه الإشاعة كافية ليدخل إنسان بقدميه وباختياره مستشفى الأمراض العصبية ليعيش بين المعتوهين والـمجـانيـن؟
لماذا اكتفى شكري بوصف جسد "فاطي" العاري ليلة نامت عنده فيقفز من الوصف إلى الصباح متحدّثا عن غثيانه؟ هل كان غثيانه من الشراب الذي شربه ليلا أم هو ناتج عن أمر رام تركه مغيّبا؟
لماذا لا يكون الخبر الذي نقله لنا شكري على أنّه إشـاعـة هو الحقيقة؟ ألم يعش شكري حياة ماجنة عاشر فيها اللاّئطيـن والمومسات منذ طفولته حتّى شيخوخته؟ ألم يحدثـنـا في "الخبز الحافي" عن مغامراته في دور البغاء المغربية والإسبانية؟ ألم ينقل لنا في "السوق الداخلي" مغامراته مع المخنّثين؟! لماذا يرغمنا على أن نكذّب معه الخبر ونعتبره إشاعـة. ونسلّم بأنّ الحقيقة هي تلك العلاقة الملائكية مع فاطي؟! ألم يـعـترف في آخـر خبزه الحافي بأنّه ليس ملاكا؟ "لقد فاتني أن أكون ملاكا" [13] ولمّا كانت الإشاعة قد حدثت وتناقلتها شوارع طنجة مثلما كان دخول الكاتب مستشفى الأمراض العصبية بتطوان حقيقة. لماذا لا تكون هذه الإشاعة هي الحقيقة؟ ألا يكون طـرحه هـذا الخـبـر في سيرته الذاتية محاولة من الكاتب تبرئة نفسه[نورد هذه الأسئلة لا بغاية إدانة الكاتب بل لإدانة الحقيقة في السيرة الذاتية جنسا أدبيّا، مثله مثل الرواية، الكذب مادّتـه الأولى.]]؟ لكـن ألم يَعِـدْ في بدايـة السيـرة الذاتيـة بأنّه لا ينوي تبرئـة نفسـه ولا الآخرين؟!!!
إنّ "الحقيقة في السيرة الذاتية هي على الأرجح قضية زائفة، إذ أنّ السيرة الذاتية من حيث هي سيرة ذاتية، مجافية للحقيقة. وأوّل أسباب ذلك أن كاتب السيرة الذاتية لا يستطيع مهما فعل أن يتخلّص من الحاضر الذي يكتب فيه ليلتحم بالماضي الذي يرويه" [14].
وعدم الاعتراف في "وجوه" قد يكون مبرّرا من خلال ما وضعه الكاتب في بداية كتابه بأنّه لا ينوي أن يدين نفسه ويضيف في الفصل الأخير من الكتاب أن "الصّراحة الزائدة حمق يقود إلى التهوّر" (ص156).
ولمّا كان محمد شكري لا يقوى على الإفصاح بما يعرفه عن "الأشخاص" و"الأشياء" خوفًا من خلق "عدوّ لا يعرف متى يثأر منه فإنّه لا ريب يخفي من سيرته الكثير ممّا يخصّ الآخر ويخصّ ذاته. ورغم ما توهم به سيرته الذاتية في أجزائها الثلاثة من فضح للذات وتعرية لها فإن نسبيّة قول الحقيقة تجعل صورة المسكوت عنه في ذهن القارئ أكثر فظاعة وخطورة مما قيل وقد فسّر ذلك الكاتب بالخوف من القتل. هذا الخوف الذي دفعه إلى إغراق حقائق حياته وحياة غيره في الصمت. ألـم يعترف في حوار مطوّل أجرته معه جريدة القدس العربي" أن جماعات إرهابية مجهولة ما تنفكّ تهدّده وتتو
المزيد