يحكى أن الراوي الموجود هذه الأيام بالإمارات العربية بجزيرة صير بن ياس لحضور ندوة بوكر للرواية العربية، أنه التقى بمجموعة متميزة من الروائيين الشباب الذين تبشر أفكارهم ومشروعاتهم بمستقبل مشرق للرواية العربية بشكل خاص والأدب العربي بصورة عامة. ضمن من التقاهم الراوي وشاركهم برامج (الورشة) كاتب وروائي تونسي شاب من مواليد (74) اسمه كمال الرياحي، وهو يعد أحد أهم كتاب الرواية من الأجيال الجديدة بتونس، وقد حازت روايته الأولى (المشرط) على جائزة الكومار - أهم جائزة تونسية للكتابة الروائية، وهو إلى جانب اشتغاله بالكتابة السردية يشتغل بالنقد وبالتشكيل نقداً وتطبيقاً، إضافة إلى هموم صحفية تتعلق بالنشر عبر الإنترنت وذلك عبر إشرافه على موقع الواشنطوني – الصفحة الأدبية. إلا أن ما دفع الراوي إلى محاولة الإمساك بأفكار الرياحي وإنزالها في هذه الزاوية هو مشروعه الحواري المتقدم (ترافلينغ – مصطلح سينمائي) وهو مشروع لمحاورة أهم الأصوات الفكرية والأدبية عربياً.
قال الراوي: من خلال مشروعه الحواري التواصلي الفكري يجدد الرياحي فكرة بعث (الاستنارة) العربية بكافة الأقطار العربية؛ قفزاً وتجاوزاً لمرحلة الجزر المعزولة والسياجات المصطنعة أو المتوهمة التي ترزح تحت نيرها أغلبية البلدان العربية، وهو ما خلق ما يشبه الغربة العربية والعزلة عربياً.. حوارات الرياحي ينشرها عبر كتيبات صغيرة (جيب)، وكل تكاليف إعداد الكتاب (الجمع، التصميم، الطباعة)، وقبله إعداد الحوار وما يتطلبه من بحث مضن يغطي كافة الجوانب الفكرية والثقافية للضيف المحاور؛ كل هذا يتحمله (مرحلياً) صاحب المشروع (كمال الرياحي).
قال الراوي: لكن لتخفيف حجم النفقات عن كاهله لجأ الرياحي إلى حل مدهش ومجد، حيث طرأت له فك






































































